الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )
216
أصول الفقه ( فارسى )
المؤلف من الموصوف و الوصف ؟ فان كان الأول ، فان التقييد بالوصف يكون ظاهرا فى انتفاء الحكم عند انتفائه بمقتضى الإطلاق ، لأن الإطلاق يقتضى - بعد فرض اناطة الحكم بالوصف - انحصاره فيه كما قلنا فى التقييد بالشرط . و ان كان الثانى ، فإنّ التقييد لا يكون ظاهرا فى انتفاء الحكم عند انتفاء الوصف ، لأنه حينئذ يكون من قبيل مفهوم اللقب ، إذ انه يكون التعبير بالوصف و الموصوف لتحديد موضوع الحكم فقط ، لا ان الموضوع ذات الموصوف و الوصف قيد للحكم عليه ، مثلما إذا قال القائل : « اصنع شكلا رباعيا قائم الزوايا متساوى الأضلاع » فان المفهوم منه ان المطلوب صنعه هو المربع فعبّر عنه بهذه القيود الدالة عليه ، حيث يكون الموضوع هو مجموع المعنى المدلول عليه بالعبارة المؤلفة من الموصوف و الوصف ، و هى فى المثال « شكل رباعى قائم الزوايا متساوى الأضلاع » و هى بمنزلة كلمة مربع ، فكما أنّ جملة « اصنع مربعا » لا تدلّ على الانتفاء عند الانتفاء ، كذلك ما هو بمنزلتها لا تدل عليه ، لأنه فى الحقيقة يكون من قبيل الوصف غير المعتمد على الموصوف . إذا عرفت ذلك ، فنقول : إنّ الظاهر فى الوصف - لو خلّى و طبعه من دون قرينة - أنّه من قبيل الثانى أى انّه قيد للموضوع لا للحكم ، فيكون الحكم من جهته مطلقا غير مقيد . فلا مفهوم للوصف . و من هذا التقرير يظهر بطلان ما استدلوا به لمفهوم الوصف بالأدلة الآتية : 1 - انه لو لم يدل الوصف على الانتفاء عند الانتفاء لم تبق فائدة فيه ؛ و الجواب : ان الفائدة غير منحصرة برجوعه إلى الحكم . و كفى فائدة فيه تحديد موضوع الحكم و تقييده به . 2 - إن الأصل فى القيود أن تكون احترازية ؛